مدونة تعنى بشؤون الإدارات العمومية والجماعات المحلية
مقالات، بحوث، دراسات وإصدارات قانونية
.
.

الداخلية تعترف بوجود اختلالات في تسيير الجماعات



اعترفت وزارة الداخلية بوجود العديد من الاختلالات التي تطبع سير المجالس الجماعية وحددت أرضية "التوجهات العامة المتعلقة بتعديل الميثاق الجماعي" هذه الاختلالات في توزيع الاختصاصات ما بين المجلس الجماعي والرئيس والتي تعرف في بعض الحالات تداخلا بين اختصاصات الجهاز التنفيذي واختصاصات المجلس بصفته هيئة التداول والمراقبة وهيمنة المهام الإدارية على حساب التدبير الاستراتيجي وتحديد التوجهات العامة وضمان تواصل مستمر مع المواطنين.

وفيما يتعلق بمجالس المقاطعات سجلت الأرضية "وجود هيئات منتخبة تخضع لأنظمة وتوجهات متباينة تحول دون خلق مناخ يكرس روح وحدة المدينة وتأويلات مختلفة حول تحديد دقيق لتوزيع الاختصاصات بين مجلس المدينة والمقاطعة وظهور حالات الشلل التي تطبع تسيير المجالس الجماعية بسبب غياب أو غموض المقتضيات القانونية، كما سجلت الأرضية ضعف فعالية الإدارة المحلية وعدم اعتماد الإدارة المحلية لتنظيم يرتكز على توزيع محكم للمهام الإدارية وافتقار الإدارة المحلية في عديد من الحالات لطاقم إداري يعتمد عليه المجلس والمكتب لإعداد وتنفيذ القرارات.

وأوضحت الأرضية أن هناك تعددا لمستويات المراقبة القبلية والبعدية وتعدد أجهزة المراقبة، وتعقيد الإجراءات المسطرية التي تحول دون التعجيل باتخاذ القرارات وتنفيذها، كما سجلت وجود صعوبة في تدبير المرافق العمومية والنمو الحضري وهي صعوبات مرتبطة بطبيعة ومتطلبات تسيير المرافق العمومية والتجمعات الحضرية وغياب ضوابط ضرورية لضمان حسن التنسيق بين المتدخلين في تسيير المرافق العمومية المحلية والمراقبة الفعالة لأنشطتهم، وغياب الإطار القانوني والمناسب للشراكة مع القطاع الخاص.

وأشارت الأرضية إلى أن الملك العام والخاص للجماعات المحلية يخضع إلى إطار قانوني عتيق وغير مكتمل لا يستجيب للحاجيات الملحة لتدبير سليم لممتلكات الجماعة، وغياب آليات وقواعد إجبارية تلزم الإدارة المحلية باتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على ممتلكات الجماعة، وحسن استغلالها وضعف مساهمة المداخيل الناتجة عن استغلال ممتلكات الجماعة من طرف الغير وصعوبة استخلاصه، وتعدد المنازعات والقضايا المطروحة أمام المحاكم نتيجة ترامي الغير على ممتلكات الجماعة.

من جهة أخرى تقدم المجلس الإقليمي لخنيفرة إلى جمعية مجالس الأقاليم بمذكرة سماها "الأهداف الرئيسية المتوخاة من مشروع التقسيم الجماعي" قصد تداولها واقتراحها على وزارة الداخلية واقترحت المذكرة ترسيخ أسس وقواعد الديمقراطية المحلية، وتقوية سياسة القرب التي باتت اختيارا استراتيجيا وتعزيز دور ومكانة الإدارة المحلية كفاعل رئيسي في تدبير الشأن المحلي وكمخاطب قادر على دعم جهود المنتخبين والفاعلين داخل منظومة متجانسة ومتكاملة.

منقول عن موقع هسبريس

ادريس هدار

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.