مدونة تعنى بشؤون الإدارات العمومية والجماعات المحلية
مقالات، بحوث، دراسات وإصدارات قانونية
.
.

مشروع التقسيم الجماعي الجديد

الخريطة الجماعية المقترحة تضم 1503 جماعة (1282 قروية و221 حضرية)

 

 484 جماعة شملها التعديل (365 منها قروية و119 حضرية)

 

إحداث 14 جماعة قروية جديدة وجماعتين حضريتين جديدتين

 

إدماج 10 حماعات فيما بينها وترقية 20 جماعة قروية إلى حضرية

 

حذف 10 جماعات قروية 5 منها في إطار الدمج

 

يتوقع أن تكون وزارة الداخلية عقدت مساء أمس الأربعاء بالرباط لقاء وطنيا مع ممثلي الأحزاب والنقابات وباقي المتدخلين لعرض مضامين مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي، وذلك في سياق إعداد الترسانة القانونية والتنظيمية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة. وبحسب مصادر الوزارة فان مشروع التقسيم الجماعي الجديد يهدف إلى ترسيخ أسس الديمقراطية المحلية، ومبدأ القرب وتعزيز دور الإدارة المحلية وملاءمة الإطار الترابي مع التطور المتزايد للمعطيات الديموغرافية والمجالية والاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن تقويم نقائص التقسيم الإداري الحالي والحرص على التجانس الترابي والاجتماعي للوحدات المحلية، ومراجعة المجالات الترابية لبعض الجماعات الحضرية، استجابة إلى ماهو ملح من الأسباب والدوافع. وكانت وزارة الداخلية قد اعتمدت، لإعداد هذا المشروع، منهجية ابتدأت بجمع المعلومات وتنظيمها، قبل أن تباشر استشارات واسعة مع عدد كبير من الفاعلين المعنيين، ما أسفر عن وضع الجذاذات التقنية، وبعد ذلك إعداد المشروع الذي سلم للأحزاب للاطلاع عليه، ويندرج اللقاء الوطني ليوم أمس في سياق توسيع دائرة النقاش الوطني التشاوري حول الموضوع. ونص المشروع الذي أعدته وزارة الداخلية، على أن عدد الجماعات التي شملها التعديل بلغ 484 جماعة (365 قروية و119 حضرية)، ما يجعل الخريطة الجماعية المقترحة تضم: 1503 جماعة (1282 قروية و221 حضرية). وفضلا عن 119 جماعة حضرية تم تعديل مجالها الترابي، فان 8 جماعات شهدت تقليص مجالها الحضري، كما أنه جرت 136 عملية ضم جزئي داخل نفس الإقليم، و30 أخرى في إطار اقتطاع لفائدة إقليم مجاور أو عمالة مجاورة، فضلا عن 25 عملية ضمن الضم الجزئي داخل أقاليم مجاورة، و281 اقتطاع لفائدة نفس الإقليم أو العمالة. وحمل المشروع، في السياق ذاته، إحداث 14 جماعة قروية جديدة، إلى جانب جماعتين حضريتين جديدتين، كما جرى إدماج 10 جماعات فيما بينها، وترقية 20 جماعة قروية إلى جماعات حضرية، بالإضافة إلى حذف 10 جماعات قروية منها 5 في إطار الدمج، وتم تصحيح الحدود ما بين 75 جماعة منها 24 جماعة حضرية و51 جماعة قروية،واقتصرت على مجالات ترابية خالية من السكان. ومن الأمثلة الخاصة بالتعديلات التي مست الخريطة الجماعية،نذكر مثلا في جهة مراكش تانسيفت الحوز إحداث جماعتين قرويتين جديدتين (أغواطيم باقليم الحوز والجبيلات باقليم قلعة السراغنة)، كما تمت ترقية جماعات تحناوت وأمزميز من إقليم الحوز وسيدي بوعثمان من إقليم قلعة السراغنة إلى جماعات حضرية. وفي جهة تازة الحسيمة تاونات تم إحداث الجماعة الحضرية (أجدير) باقليم الحسيمة، وفي جهة دكالة عبدة تم إحداث الجماعة القروية (شهدة) باقليم آسفي، وفي جهة سوس ماسة درعة جرت ترقية جماعتين قرويتين هما لقليعة من إقليم انزكان آيت ملول وأولوز من إقليم تارودانت إلى جماعتين حضريتين، وفي إقليم القنيطرة بجهة الغرب الشراردة بني حسن تم إحداث جماعتين قرويتين هما: عامر الشمالية وسيدي محمد بنمنصور، فضلا عن عمليات تعديل وملاءمة أخرى جرت بكل من إقليمي القنيطرة وسيدي قاسم، وفي جهة طنجة تطوان تم إحداث جماعة حضرية بكزناية بعمالة طنجة أصيلا، كما تم حذف جماعة بوخالف بالعمالة ذاتها، وجرى إحداث جماعتين قرويتين هما حجر النحل بعمالة طنجة أصيلا وبليونش بعمالة المضيق الفنيدق. وفي حين لم تشهد جهات: كلميم السمارة، العيون بوجدور الساقية الحمراء، ووادي الذهب لكويرة أي تعديل، فانه بجهة مكناس تافيلالت تم إدماج جماعتي كرمة بنسالم ووليلي في جماعة قروية واحدة بعمالة مكناس، ما أدى إلى حذف جماعة قروية، كما تم حذف جماعة عين كرمة بمكناس. وبجهة الدار البيضاء الكبرى تم إحداث الجماعة القروية أولاد عزوز باقليم النواصر،وجرت ترقية جماعات بوسكورة ودار بوعزة باقليم النواصر ولهراويين باقليم مديونة إلى جماعات حضرية. أما بجهة الرباط سلا زمور زعير فقد تم تسجيل 39 عملية ملاءمة على صعيد الجهة كلها شملت 25 جماعة من أصل 50، ومن ابرز التعديلات إحداث جماعة قروية بعمالة سلا تدعى (عامر) وأخرى باقليم الخميسات تسمى (جماعة آيت علي أولحسن)، من خلال إدماج جماعتي سيدي بوخلخال وعين الجوهرة في جماعة قروية واحدة، ما أدى من جهة أخرى إلى حذف جماعة قروية، وتمت أيضا ترقية جماعات عين عتيق وسيدي علال البحراوي وسيدي أبي القنادل إلى جماعات حضرية. وبجهة الشاوية ورديغة جرت ترقية 4 جماعات قروية إلى حضرية، وهي: الدروة، سيدي رحال الشاطئ وحد السوالم بسطات والمنصورية بإقليم بنسليمان، كما تم دمج 6 جماعات فيما بينها باقليم سطات نتج عنه حذف 3 جماعات قروية، وتم كذلك إحداث الجماعتين القرويتين أولاد زيان وسوالم طريفية باقليم سطات، وحذفت جماعتا عين الضربان بسطات وموالين الغابة ببنسليمان. وبالجهة الشرقية تمت ترقية 5 جماعات قروية إلى جماعات حضرية هي: سلوان ورأس الماء وبن الطيب والدريوش وميضار، كما تم حذف الجماعة القروية فرخانة بإقليم الناظور، وإحداث جماعتي امطالسة بإقليم الناظور وعين الشعير بإقليم فجيج. ويشار إلى أن المغرب شهد أول تقسيم جماعي سنة 1959، وبعد سنة من العمل بهذا التقسيم عرف هذا الأخير مراجعة جذرية سنة 1992، انتقل بموجبها عدد الجماعت الحضرية من 99 إلى 249، فيما انتقل عدد الجماعات القروية من 760 إلى 1298 جماعة. وعلى اثر اعتماد نظام وحدة المدينة سنة 2003 تقلص عدد الجماعات الحضرية من 249 إلى 199 جماعة حاليا. وصارت الداخلية تتقاسم مع الآراء التي مافتئ يعبر عنها عدد من المنتخبين والهيئات السياسية والمراقبين، خصوصا ما يتعلق بالتفاوت في توزيع الإمكانات بين بعض الجماعات وافتقار العديد منها خاصة القروية للإمكانات المادية والبشرية، فضلا عن ضعف البنيات والتجهيزات الأساسية. وكانت الوزارة قد أعلنت سابقا أنها ستحرص على أن تكون المقاربة المعتمدة في إعداد مشروع ملاءمة التقسيم الجماعي موضوع تشخيص للواقع وفق مقاربة تشاركية بإشراف الولاة والعمال وبمساهمة المنتخبين والفاعلين المحليين بملاحظاتهم واقتراحاتهم. وتمت دراسة مختلف الملاحظات والاقتراحات مركزيا، قبل أن تتم بلورة المشروع الحالي المعروض من لدن الداخلية على نقاش واسع، على أن تتم بعد ذلك المصادقة على النص بواسطة مرسوم وفق التشريع المعمول به. وبالموازاة مع تعديل التقسيم الجماعي، أعلنت وزارة الداخلية عن اعتماد مخطط خماسي لإعادة تأهيل الإدارة الترابية، تهدف من ورائه إلى مواكبة تطور حاجيات التأطير، وملاءمة البنيات المرتبطة بالتأطير الأمني والترابي مع المتغيرات التي تعرفها المنظومة الأمنية، وتقليص العجز الحاصل في مجال التأطير الترابي. ويقوم مخطط الداخلية على جعل (القيادة) بمثابة وحدة أولية مشتركة، ومرجعية للتأطير، فضلا عن جعلها إطارا لإعادة تنظيم عمل القرب، ما يتيح مستوى أمثل لرصد الموارد. ويحدد المخطط الخماسي الرامي لتعزيز شبكة التأطير الترابي، في مرحلته الأولى معايير مرجعية للتقطيع الترابي،تتمثل في الوسط الحضري في توفير ملحقة إدارية لكل 28 ألف نسمة كمعدل،وفي الوسط القروي قيادة لكل 22 ألف نسمة كمعدل. وفي المرحلة الثانية سيتم تفعيل تشاور واسع على صعيد العملات والأقاليم، على أن تتم صياغة المخطط في مرحلة ثالثة، حيث من المتوقع خلق ما يناهز 472 وحدة إدارية جديدة موزعة بشكل متوازن بين المجالين الحضري والقروي. وفي السياق نفسه تبدي الداخلية اهتماما بعملية إحداث المراكز المحددة داخل الجماعات القروية، وتؤكد عزم الحكومة العمل على التسريع بمسطرة المصادقة على المراسيم المتعلقة بهذه العملية. ويرتقب، بالإضافة إلى المراكز المحددة البالغ عددها حاليا 108 مركزا، إحداث مراكز جديدة، حيث يوجد اليوم 46 مشروعا في طور المصادقة، و46 آخر سيتم دراسة موضوعها بالموازاة مع مشروع الملاءمة...

                                         يومية بيان اليوم ل 23 يوليوز 2008.

 

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home


.
.